مصدر الخبر
جريدة عمان
تتمتع بلدة «القريتين» التابعة لولاية إزكي بمكانة تاريخية وسياحية ودينية، فهي موغلة في القدم تاريخيا وبها العديد من الحصون والأبراج والمساجد.. وحارتها القديم تعتد دليلا واضحا على أنها كانت مقصدًا لما يتمتع به أهلها من العلم والفضل والمكانة بين البلدان .. فالحارة القديمة لم تكن بها بوابات تغلق عند نزول الليل وتفتح مع تفجر الفجر كما هو الحال في معظم البلدان، كما أنها تضم بني قرابة وأخوال الإمام العلامة نور الدين السالمي، وكان مسجدها في الحارة القديمة شاهدا على دروسه الفقهية والعلمية وتحلق الناس حوله.
القريتين التي تبعد عن ولاية إزكي حوالي 25 كيلومترا شرقا، تزخر بالمقومات السياحية والطبيعية الخلابة من سيوح وجبال وأودية وبساتين، فمن مزاراتها الشهيرة برج (الحصن) الذي يقع في جبل الرابية.
إن تاريخ هذا البرج ربما يعود إلى ما قبل الإسلام، أيضا هناك العديد من المقابر الأثرية القديمة والتي تقع شرق الحارة القديمة وتتخذ هذه المقابر عدة أشكال منها الدائري والمربع والسداسي.
ويوجد بالقريتين العديد من المزارات السياحية التي تجذب إليها السياح خاصة جبالها التي تعج بالكثير من المنحوتات التي تروى حولها الأساطير - وربما تكون تشكلت بسبب عوامل التعرية.
ولعل من أكثر الأساطير أو القصص التي تروى عن بلدة القريتين، وجود ما يسمى «خف الشيطان» وهو أثر بأحد جبالها القريبة من منطقة القرنية، هذا الحافور أو الخف يروى انه يرجع إلى حافر الشيطان الذي ترك مكانا غائرا في الصخر يشبه أثر القدم، وهو أثر ضخم للغاية إذا يتجاوز طوله المتران تقريبا، ويقال إن شيطانا ضخما كان يتخذ من الجبال مأوى له ويتردد على القرية من وقت إلى آخر، وأنه في مرة من المرات انزلقت قدمه في الماء وهو يحاول تسلق الجبل فترك هذا الأثر الغائر في الصخر..
ربما تكون أسطورة متداولة منذ القدم، حتى أنه عندما قدم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في زيارة لبلدة لإلقاء محاضرة بمناسبة المولد النبوي الشريف منذ 4 سنوات، سألناه عن هذا الأمر، وكان رده: لماذا لا تقولوا إنه أثر لملائكة وليس شيطانا؟
وهناك مقترحا بتحويل الحارة القديمة إلى متحف مفتوح ولكن تعدد الملكيات وكثرتها حال دون ذلك ونتمنى قريبا أن تنجح المساعي الخاصة بتحويل الحارة القديمة إلى متحف لا سيما وأنها تزخر بالعديد من مظاهر الحياة في البلدة قديما وكذلك تضم بعض الآثار المهمة.
جريدة عمان
Add a review